علي أصغر مرواريد

626

الينابيع الفقهية

الولي شاهدين شهدا بأنهما سمعا صياح أحدهما من غير تعيين فإن تساويا فدية كاملة ودية جنين وإن اختلفا فدية امرأة ودية جنين ، ولو صدقه الضارب على استهلال الذكر وكذبه العاقلة قدم قول العواقل مع اليمين فيتحملون دية امرأة ودية جنين والباقي في مال الضارب . ولو ادعت الذمية أنها حملت من مسلم من زنى فلا حكم لدعواها ولا يثبت لها شئ ، وإن ادعت نكاحا أو شبهة قدم قول الجاني والعاقلة ، ويستوفى دية جنين الذمية من الجاني فلا شئ لها فيه لاعترافها بإسلامه فلا ترثه . ولو ادعى وارث المرأة انفصاله ميتا حال حياتها فلها نصيبها من ديته وادعى وارث الجنين موتها قبل انفصاله ميتا فلا نصيب لها منه حكم بالبينة ، فإن فقدت حكم للحالف ، فإن حلفا أو نكلا لم ترث المرأة من دية الجنين وكانت تركة المرأة لوارثها دون وارث الجنين وميراث الجنين لوارثه دون أمه ، ودية الجنين إن كان عمدا أو عمد الخطأ في مال الجاني وإن كان خطأ فعلى العاقلة وتستأدى في ثلاث سنين . وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار وفي جوارحه بحساب ديته ، ففي قطع يده خمسون دينارا وكذا ينسب شجاجه وجراحة إلى ديته ، ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية فيؤخذ من ديته بتلك النسبة ، وهذه دية يتصدق بها عنه ليس لوارثه فيها شئ وإن كان سيدا ، وهل يقضى منها ديته واجبا ؟ إشكال ، وقيل : إنها لبيت المال . ولو كان الميت ذميا أو عبدا فعشر دية الذمي الحي وعشر قيمة العبد الحي ويتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير في ذلك ، ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فمائة دينار . المطلب الثالث : في الجناية على الحيوان : الحيوان إن كان مأكولا كالإبل والبقر والغنم فأتلفه بالذكاة وجب الأرش وهو تفاوت ما بين كونه حيا وميتا ، وقيل : القيمة ، ويدفعه إلى الجاني إن شاء . وإن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة ويوضع منها صوفه وشعره ووبره وريشه ويدفع ذلك إن